الشيخ المحمودي

218

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم ( 35 ) ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) [ 2 / المائدة ، و 102 آل عمران ] . واعلموا عباد الله أن الامل يذهب العقل ، ويكذب الوعد ويحث على الغفلة ، ويورث الحسرة ، فاكذبوا الامل فإنه غرور ، وان صاحبه مأزور ( 36 ) . فاعملوا في الرغبة والرهبة ( 37 ) فان نزلت بكم رهبة فاشكروا واجمعوا معها رغبة ، فان الله قد تأذن للمسلمين بالحسنى ولمن شكر بالزيادة ( 38 ) فاني لم أر مثل الجنة

--> ( 35 ) اقتباس من الآية ( 158 ) من سورة البقرة ، وفي النسخة : ( ومن تطوع خيرا فهو خير له ، فان الله شاكر عليم ) . والظاهر أن جملة : ( فهو خير له ) من زيادات الناسخين زادوه لانس ذهنهم بقوله تعالى - في الآية ( 184 ) من سورة البقرة أيضا - : ( فمن تطوع خيرا فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم أن كنتم تعلمون ) . ( 36 ) ( غرور ) أي يوجب انخداع صاحبه . ( مأزور ) أي مأثوم ذو وزر وذنب . ( 37 ) كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 27 ) من نهج البلاغة : ( ألا فاعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة ، الا وأني لم أر كالجنة نام طالبها ولا كالنار نام هاربها ) . ومثله في الحديث : ( 1271 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 213 ط 1 . ( 38 ) كذا في الأصل ، ولعله إشارة إلى الآية : ( 7 ) من سورة إبراهيم : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ) أو إشارة إلى الآية : ( 25 ) من سورة يونس : 10 : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) .